دوليات

ترامب يسبق النتائج… دعاوى وتحقيقات تشعل سباق السيطرة على الكونغرس

قبل أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ترفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى المواجهة على جبهتين متوازيتين: قانونية، عبر تحركات وتحقيقات تستهدف ملفات انتخابية حساسة، وسياسية، مع عودة ترامب شخصياً إلى التجمعات الانتخابية في محاولة لحماية الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.

وتتركز أبرز المعارك في ألاسكا، حيث صعّدت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها بشأن اتهامات لناشطين ديمقراطيين بالمساعدة في إدخال مرشح يحمل اسماً قريباً من اسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان إلى السباق، بما قد يؤدي، وفق الاتهامات، إلى إرباك الناخبين وسحب أصوات من المرشح الجمهوري.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أفادت بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا ساهموا في الوصول إلى المدرّس المتقاعد دانيال ج. سوليفان جونيور لخوض السباق، إلا أن حملة بيلتولا نفت أي علاقة بترشحه، كما نفى سوليفان نفسه أن يكون دخوله الانتخابات بهدف تضليل الناخبين. ولم تؤكد “رويترز” بصورة مستقلة تقرير الصحيفة.

وفي خطوة تصعيدية، رفعت وزارة العدل دعوى تطالب بإمكانية تأخير المصادقة على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا إذا خسر السيناتور الجمهوري دان سوليفان وكان لوجود المرشح الآخر أثر حاسم في النتيجة. وقد تصبح الولاية مفصلية في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ، الذي يحتفظ الجمهوريون فيه بأغلبية ضيقة.

وفي كاليفورنيا، فتحت وزارة العدل مساراً موازياً عبر أوامر استدعاء ضمن تحقيق بشأن مزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية. لكن محكمة استئناف رفضت طلب الإدارة منع احتساب بطاقات بريدية لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل تشتبه الحكومة في عدم أهليتهم، معتبرة أن الخطوة قد تحرم ناخبين قانونيين من أصواتهم.

وبالتوازي مع الجبهة القضائية، أعاد ترامب تجمعين انتخابيين في كنساس وأيوا إلى جدول أعماله الأحد، بعد يوم واحد فقط من إلغائهما، إضافة إلى نحو 20 فعالية انتخابية عبر الهاتف، في مؤشر إلى حجم القلق الجمهوري قبل اقتراع 3 تشرين الثاني.

وتأتي التحركات فيما تشير التوقعات إلى معركة صعبة للجمهوريين للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية في مجلس الشيوخ، فيما يواجه الجمهوريون سباقات تنافسية حتى في ولايات كانت تُعد أكثر أماناً لهم.

وفي مؤشر إلى حجم التعبئة، أدلى نحو 49 مليون أميركي بأصواتهم مبكراً حتى الجمعة، وهو رقم قياسي لانتخابات تجديد نصفي، بحسب مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا. وكان البابا ليو الرابع عشر، المولود في شيكاغو، من بين الذين صوتوا عبر البريد، في سابقة هي الأولى لبابا في انتخابات أميركية.

وتحمل الانتخابات أهمية استثنائية بالنسبة إلى ترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما قد تمنح الديمقراطيين أدوات أوسع لفتح تحقيقات في أداء الإدارة، وتشديد الرقابة على سياساتها، وزيادة الضغط على البيت الأبيض في ملفات داخلية وخارجية، في مقدمتها الحرب مع إيران.

وتأتي هذه المواجهة قبل أقل من عامين على انتهاء ولاية ترامب، ما يجعل انتخابات 3 تشرين الثاني اختباراً فعلياً لقوة الرئيس داخل الكونغرس وقدرته على مواصلة أجندته من دون عراقيل تشريعية أو رقابية كبيرة.

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى