صحة

من يُعطِّل “الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء”؟

كتبت” الاخبار”: مع كلِّ تفشٍّ لحوادث التسمّم الغذائي، تدبُّ النخوة في السلطة التنفيذية، قبل أن يعود أركانها إلى سباتهم… بانتظار حادثة جديدة. ومع كل استفاقة مؤقتة، يتكرر السؤال عن «الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء»، التي صدر مرسوم تعيين رئيسها وأعضائها أواخر العام الماضي، أي بعد عشر سنوات على إنشائها!
خلال الأيام الفائتة، شهدت عكار تسمّم قرابة 40 شخصاً بعد تناولهم حلويات من بائع متجوّل. كما أُصيب عشرات الأشخاص في بيروت بسبب لحوم مُلوّثة، ما استدعى إقفال المطعم الذي تناولوا الطعام فيه والمستودع الذي يزوِّده بالبضاعة المُلوّثة.
هكذا، عادت إلى الواجهة أزمة الفساد المستشري في قطاع الغذاء. فالفحوص التي أجرتها وزارة الصحة لعينات من اللحوم المفرومة التي تسبّبت بالتسمم، أظهرت وجود طفيليات «التريشينيلا»، الناتجة بحسب التحقيقات الأولية من «خلط اللحوم المفرومة بلحم خنزير مُلوَّث». وهو ما يتطابق مع إفادة مدير الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، إلياس إبراهيم، الذي يؤكد أن هذه الطفيليات «لا يمكن أن توجد في لحوم الأبقار والأغنام، وإنما تظهر نتيجة خلط اللحوم مع لحوم خنازير غير مراقبة أو الطرائد البرية».
تفتح هذه المخالفة النقاش مجدّداً حول ما يأكله اللبنانيون. غير أن الجواب يضيع بين المنتجين والمورّدين والمخزّنين والموزّعين والبائعين للمستهلك النهائي، علماً أن «الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء»، هي المعنية بالتنسيق والتعاون مع الوزارات المعنية، بسلسلة التوريد هذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى