سلام يستقبل قائد الجيش ووفداً من “الثنائي” ويبحث أزمة النفايات في طرابلس


المركزية – استقبل أمس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
كما تناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً، حيث حيّا الرئيس سلام “جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل”، مشددا على “ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص”.
وأكد الرئيس سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على “أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها”.
الى ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير بعد ظهر اليوم اجتماعاً خُصّص لبحث ملف النفايات في مدينة طرابلس وسبل معالجته، بحضور مفتي طرابلس سماحة الشيخ محمد إمام، والنواب السادة: كريم كبارة، جميل عبود، طه ناجي، أشرف ريفي، إيلي خوري، إيهاب مطر، وحيدر ناصر، ومحافظ طرابلس بالإنابة إيمان الرافعي، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله.
وأعلن الشيخ إمام بعد اللقاء: “ضمّ الاجتماع نواب طرابلس ومسؤوليها مع دولة الرئيس سلام، الذي يتابع يومياً موضوع النفايات في طرابلس، حيث توجد أزمة لا تحتمل التأجيل. وجرى خلال اللقاء تشريح المشكلة من مختلف جوانبها، وهناك الآن خطوات متقدّمة ورؤية أوضح للحلّ الذي سيكون سريعاً إن شاء الله”.
كما استقبل سلام في السراي الكبير الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين أنتوني بيلانجيه، يرافقه رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرّج.
وأكد الرئيس سلام أن حرية الإعلام ركيزة أساسية في أي نظام ديمقراطي، وأن حماية الصحافيين وضمان سلامتهم أثناء تأدية واجبهم المهني ونقلهم المعلومات حقّ لا يجوز المساس به.
وشدّد على أن استهداف الصحافيين يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكداً أن لبنان يعمل على توثيق الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ الصحافيين على أراضيه، وأن هذه الجرائم لا يجوز أن تمرّ من دون محاسبة، ولا يمكن القبول باستمرار الإفلات من العقاب.
وبعد اللقاء، قال بيلانجيه:
“يمثّل الاتحاد الدولي للصحافيين نحو 600 ألف صحافي حول العالم. وقد أجرينا نقاشاً مهماً بشأن التزام لبنان بمكافحة الإفلات من العقاب الذي يحمي قتلة الصحافيين، ولا سيما بعد مقتل 11 من زميلاتنا وزملائنا اللبنانيين منذ عام 2023.
لقد حان الوقت لوضع حدّ للإفلات من العقاب، ومن الواضح أن على لبنان تحمّل مسؤوليته في هذا المجال، ولا سيما من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما تناولنا قانون الإعلام الجديد، وأهمية التقدّم المحرز في هذا المجال، مع ضرورة إدخال تعديلات تستكمل بعض أحكامه أو تصحّحها.
ونرحّب بأي تقدّم يتحقّق في هذا الإطار، على أن يجري بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، وفي إطار الحوار والمسار الديمقراطي في لبنان”.
واستقبل سلام، في السرايا الكبيرة، بعد ظهر اليوم، وفداً من نواب كتلتي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة”، ضمّ النواب: علي حسن خليل، هاني قبيسي، قبلان قبلان، محمد خواجة، أمين شري، علي عمار وحسن عز الدين، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار الدكتور محمد علي قباني، ومدير غرفة العمليات المركزية زاهي شاهين.
وخلال اللقاء، تم البحث في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، لا سيما المشاريع التي ينفّذها مجلس الإنماء والإعمار في إطار مشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP).
وأكد الرئيس سلام أن “المناقصات الخاصة بهذه المشاريع بدأت تدخل مرحلة التلزيم في الأقضية الجنوبية”، وقال: “من المتوقع أن تبلغ قيمة المشاريع التي ستُلزَّم قبل نهاية العام نحو 70 مليون دولار من أصل القرض المخصّص للمشروع، وأهالي الجنوب سيلمسون نتائج هذه الأعمال على الأرض خلال الأشهر المقبلة”.
كما تناول البحث مشاريع تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيلها في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تتولّاها الهيئة العليا للإغاثة، على أن تبدأ الأعمال خلال الأيام المقبلة، وفق الإمكانات والاعتمادات المتوافرة حالياً.
وتطرّق المجتمعون إلى سائر المشاريع التي يتابعها مجلس الإنماء والإعمار في المناطق المتضررة، لا سيما إعادة تأهيل البنى التحتية والمرافق الأساسية، بما يشمل الطرق وشبكات المياه والخدمات العامة، وأهمية تسريع تنفيذها، بالتنسيق مع الإدارات والمؤسسات المعنية والبلديات.
وشدّد الرئيس سلام على أن “الحكومة تواصل العمل على تأمين التمويل اللازم وتسريع الإجراءات التنفيذية، ضمن الإمكانات المتاحة، وبما يضمن وصول المشاريع إلى المناطق الأكثر تضرراً”.



