طنوس يصعّد ملف الأزمة التربوية اللبنانية إلى المستوى الدولي… ويرفعه إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في جنيف بشكوى ضد سياسات وزارة التربية

في خطوة حقوقية دولية صادمة تنقل ملف الأزمة التربوية اللبنانية إلى مستوى جديد من المراجعة والمساءلة، أعلن الأستاذ إيلي نعمةالله طنوس، مؤسس الحركة الإيليتارية اللبنانية ومشروع «مسار وطني» الإصلاحي، عن تقدّمه باسمه الشخصي بشكوى حقوقية موثّقة إلى الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عبر المنصة الرسمية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف.
وقد تلقّى طنوس تأكيدًا رسميًا بنجاح إرسال الشكوى، التي تتناول قرارات وسياسات وممارسات مرتبطة بوزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، وتطلب مراجعتها في ضوء الالتزامات القانونية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وبهذه الخطوة، ينتقل ملف الاعتراضات التربوية الذي يتابعه طنوس من نطاق المراجعات المحلية إلى آلية حقوقية دولية تملك صلاحية دراسة الادعاءات وتوجيه مراسلات إلى السلطات المعنية، إذا ارتأى أصحاب الولايات المختصون اتخاذ إجراء.
وتضع الشكوى أمام هذه الآلية جملة من القضايا، أبرزها حقوق طلاب الطلبات الحرة والصفوف الانتقالية، وأوضاع الأساتذة العاملين خارج الملاك، وقرارات دمج المدارس، والاعتراضات المرتبطة بخطة TaRL، وسلامة الطلاب في ظروف الحرب والنزوح، فضلًا عن مسائل تتعلق باحترام القرارات القضائية ذات الصلة.
وتطلب الشكوى مراجعة الوقائع والمستندات المقدّمة، وتقييم مدى توافق القرارات والممارسات المعنية مع المعايير الدولية، والنظر في الحاجة إلى تدابير لحماية المتضررين أو طلب إيضاحات من السلطات المختصة.
وفي أول تعليق له على هذه الخطوة، أكد طنوس:
«عندما تتعلق القرارات العامة بمستقبل الطلاب والأساتذة، لا يجوز أن تبقى الحقوق رهينة الانتظار أو الخلافات الإدارية. لقد سلكنا المسارات القانونية والمؤسساتية المتاحة في لبنان، واليوم نضع الوقائع والمستندات أمام آلية دولية مختصة، لتُراجعها وفق الأصول».
وأضاف:
«لا أحد فوق المساءلة القانونية، ولا أحد يُدان خارج القانون. نحن لا نطلب أحكامًا مسبقة، بل نطلب مراجعة مستقلة وشفافة، وتحديد المسؤوليات حيث تثبت، وحماية حقوق الطلاب والأساتذة من أي ضرر مستمر».
وشدّد طنوس على أن احترام القرارات القضائية ليس خيارًا إداريًا، وأن الحق في التعليم وسلامة الطلاب وحقوق الأساتذة التزامات قانونية ومؤسساتية تستوجب المعالجة الجدية، لا الاكتفاء بتبادل المواقف والتصريحات.
وأكد أن تقديم الشكوى إلى الآليات الأممية لا يشكّل بديلًا عن القضاء اللبناني أو المؤسسات الدستورية، بل يندرج ضمن ممارسة الحق في اللجوء إلى الوسائل الحقوقية المتاحة، مع الاستمرار في متابعة الملفات عبر القنوات الوطنية المختصة.
وأوضح طنوس أن تأكيد استلام الشكوى لا يعني صدور قرار أممي بشأن مضمونها أو فتح تحقيق أو ثبوت أي مسؤولية، وأن اتخاذ أي إجراء لاحق يعود حصريًا إلى أصحاب الولايات المعنيين في الإجراءات الخاصة.
وختم طنوس بموقف حاسم:
«لن نطلب من أي جهة أن تصدّقنا لمجرد أننا تقدّمنا بشكوى؛ سنضع الوقائع والمستندات أمام الجهات المختصة، وليكن القانون هو المرجع. فالمسؤولية العامة تقتضي القدرة على تبرير القرارات وتحمل نتائجها، وحقوق الطلاب والأساتذة لا يجوز أن تضيع بين الصلاحيات والتبريرات. هدفنا ليس انتصارًا إعلاميًا، بل حماية حقوق تستحق أن تُصان، وقرارات تستحق أن تخضع للمراجعة».
صادر عن المكتب الإعلامي للأستاذ إيلي نعمةالله طنوس
مؤسس الحركة الإيليتارية اللبنانية ومشروع «مسار وطني» الإصلاحي




