دوليات

الديمقراطيون يحسمون مجلسَي الكونغرس.. ترامب يقرّ بأثر حرب إيران والفرز مستمر في ولايتين

حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما استمر فرز الأصوات في عدد من السباقات. وبلغت حصيلة الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ 54 مقعداً، بينها مقعدا مستقلَّين متحالفين معها، مقابل 44 للجمهوريين. وفي مجلس النواب، حقق الديمقراطيون مكاسب بلغت 30 مقعداً على الأقل، متجاوزين عتبة الأغلبية البالغة 218 مقعداً. 

وفي أحدث تطورات الفرز، اتّسع تقدّم الديمقراطي سكوت كولوم على السيناتورة الجمهورية سيندي هايد سميث في ميسيسيبي إلى 1,138 صوتاً بعد فرز نحو 96% من الأصوات، وفق “الغارديان”. وفي ألاسكا، تقدّمت الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري دان سوليفان بـ626 صوتاً بعد فرز نحو 74%. ولا يزال السباقان غير محسومين، وقد تنتقل ألاسكا إلى جولة فرز وفق ترتيب تفضيلات الناخبين إذا لم يتجاوز أي مرشح.

 

وفي أول ظهور علني له بعد الانتخابات، أقرّ الرئيس دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين، ودافع في الوقت نفسه عن قراره خوضها. وجاء موقفه بعدما حمّل نائبه جي دي فانس الحرب مسؤولية الهزيمة. وأبدى ترامب استعداداً للعمل مع الديمقراطيين، مذكّراً بصلاحيته في استخدام الفيتو الرئاسي ضد مشاريع القوانين.

وانتقلت المنافسة إلى قيادة مجلس النواب. فقد أعلن زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز ترشّحه رسمياً لرئاسة المجلس، واضعاً خفض كلفة المعيشة وتشديد الرقابة على الإدارة ضمن أولوياته. وفي المقابل، أفادت تقارير أميركية بأن رئيس المجلس الحالي مايك جونسون لن يسعى إلى قيادة الكتلة الجمهورية في الكونغرس المقبل، فيما دخل النائبان ستيف سكاليز وجيم جوردان السباق لخلافته.

ومن أبرز نتائج الانتخابات، انتزاع الديمقراطيين سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ كانت بيد الجمهوريين، بينها مقاعد تكساس وكانساس وكارولينا الجنوبية، واحتفاظهم بمقعدَي جورجيا وميشيغان. وفي ميشيغان، فاز عبد الرحمن السيد على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي. ويبدأ الكونغرس الجديد ولايته في 3 كانون الثاني 2027، حين ينتخب مجلس النواب رئيسه.

وخلال مرحلة حصر الأصوات، يتولى مسؤولو الانتخابات المحليون مراجعة الأصوات المدلى بها ضمن نطاق اختصاصهم، بما يشمل التصويت المبكر، والتصويت عبر البريد، والأصوات المدلى بها يوم الاقتراع، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.

وتتضمن هذه المرحلة، بحسب القواعد المعمول بها في كل ولاية، مطابقة أعداد الناخبين مع بطاقات الاقتراع، ومراجعة الأصوات الغيابية والمؤقتة، والتحقق من أسباب استبعاد أي منها.

وبعد استكمال هذه الإجراءات، تصدق الجهات المختصة في الولايات على النتائج الرسمية، وتصدر شهادات انتخاب الفائزين، التي ترسل إلى مجلسَي النواب والشيوخ.

وقد تستدعي بعض السباقات إعادة فرز الأصوات أو إجراء عمليات تدقيق إضافية، أو تشهد طعوناً قضائية، خصوصاً عندما تكون الفوارق بين المرشحين ضئيلة ، ولا يعني إعلان وسائل الإعلام فوز مرشح انتهاء هذه الإجراءات، إذ تختلف توقعات المؤسسات الإعلامية عن النتائج الرسمية التي تعتمدها السلطات الانتخابية.

وأوضح مركز Campaign Legal Center أن التصديق على النتائج إجراء إداري إلزامي، يهدف إلى إقرار الحصيلة الرسمية وتوثيق الفائزين، وليس فرصة لإعادة تقييم النتائج أو الفصل في مخالفات محتملة، إذ تخضع هذه المسائل لإجراءات قانونية منفصلة وفق قواعد الولايات.

وقبل انعقاد الكونغرس الجديد، يتوجه الأعضاء المنتخبون عادةً إلى العاصمة واشنطن للمشاركة في برامج تعريفية وتدريبية، تشمل التعرف على إجراءات العمل التشريعي والأنظمة الإدارية وآليات عمل اللجان البرلمانية.

ووفقاً لمركز Bipartisan Policy Center، تتضمن هذه المرحلة أيضاً اجتماعات تنظيمية للكتل الحزبية، يجري خلالها اختيار قيادات الأغلبية والأقلية في المجلسين استعداداً للدورة التشريعية الجديدة.

يحدد التعديل العشرون للدستور الأميركي الساعة 12 ظهراً بتوقيت واشنطن العاصمة من يوم 3 يناير موعداً لانعقاد الكونجرس الجديد، ما لم يُحدد موعد آخر بموجب قانون وبناء على ذلك، فإن الموعد الدستوري لانعقاد الكونجرس الـ120 هو 3 كانون الثاني 2027، الذي يوافق يوم الأحد.

وقد يختار الكونغرس تحديد موعد لاحق للجلسة الافتتاحية، كما حدث في بعض الدورات السابقة التي صادف موعد انعقادها عطلة نهاية الأسبوع، فيما انعقدت دورات أخرى في 3 يناير رغم موافقته يوم الأحد.

ولا يؤدي تأجيل الجلسة الافتتاحية، إن تقرر، إلى تغيير موعد بدء الولايات الدستورية لأعضاء الكونجرس، الذي يظل عند ظهر 3 يناير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى