محليات

مساعٍ جديدة لبري لإعادة التواصل والحوار بين عون وحزب الله.. عون: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مشدداً على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة».

ودعا من «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج».

واعتبر عون أن «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».

ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لن يكون إلا من خلال التربية على المواطنية والانفتاح على الحضارات والثقافات وليس التقوقع والارتهان»، لافتاً إلى أن «تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين الوحدة الوطنية يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة».

ووسط تقارير عن استعداد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو للاستقالة من إدارة دونالد ترامب تمهيداً لخوض السباق لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028،تثار الكثير من التساؤلات في لبنان حول الملف اللبناني في واشنطن، وتثار الكثير من علامات الاستفهام حول تراجع الاهتمام بالملف اللبناني في دوائر القرار الاميركي، باعتبار ان مسار التفاوض واتفاق الاطار يعتبر ملفا شخصيا لدى روبيو .


وكتبت” الاخبار”:
تدفع هذه الأجواء الرئيس نبيه بري إلى بذل مساعٍ جديدة لإعادة التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية وحزب الله، انطلاقاً من شعوره بأن استمرار المسار الحالي «يقرّب البلد أكثر فأكثر من الصدام»، بحسب مصادر سياسية رفيعة تواكب جهود التهدئة التي يبذلها رئيس المجلس. ويرى بري أن «استمرار القطيعة بين حزب الله ورئيس الجمهورية، وتصاعد التوتر مع كل حادثة، يبقيان البلد على حافة الانفجار الداخلي. ولا بد من تبريد الأجواء لتفادي مواجهة غير ضرورية، في وقت تشهد فيه المنطقة متغيرات كبرى، ولا يزال جزء من البلاد تحت الاحتلال».

وتكشف المصادر أن بري بادر قبل مدة إلى ممارسة ضغوط على كل من عون وحزب الله لاستئناف التواصل والحوار، إلا أن تشدّد المواقف لدى الطرفين لا يزال يحول دون إحراز أي تقدم فعلي. ففيما يرفع حزب الله سقف شروطه للحوار مع الرئيس، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرارات 2 آذار، يرى عون أن هذا المطلب تعجيزي. ومع ذلك، يواصل بري محاولاته لتدوير الزوايا وتذليل العقبات، تفادياً لأي تصعيد محتمل.

ولا يقتصر طموح بري على استئناف الحوار بين عون وحزب الله، إنما يتجاوزه إلى الدفع نحو حوار وطني يرعاه رئيس الجمهورية، انسجاماً مع ما نصّ عليه خطاب القسم، ويجمع مختلف القوى السياسية لمناقشة الملفات الأساسية العالقة، والبحث عن حلول داخلية بدلاً من الركون إلى حلول الخارج المؤجّلة إلى أجل غير مسمّى. وهو توجّه يدعمه فيه النائب السابق وليد جنبلاط.

لكن المصادر تشير إلى أن عون لا يزال ممتنعاً عن الدعوة إلى الحوار، رغم حاجة السلطة والعهد الماسّة إليه، في ظل تراجع التوافق السياسي بين مكوّناته، ولا سيما بعد مقاطعة القوات اللبنانية جلسات الحكومة، ومساعي رئيسها سمير جعجع إلى إحراج عون في ملفات عدة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى