محليات

رئيس وزراء قطر في بيروت غدا: دعم جهود احتواء التصعيد والدعم الاقتصادي

تشكّل الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى بيروت غداً الخميس، محطة سياسية تتجاوز إطار التواصل الدبلوماسي التقليدي، لتفتح نافذة أمام إمكانات التحرّك في مواجهة الانسداد اللبناني. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط الدوحة بواشنطن، وما يمكن أن توفره من قنوات تأثير في مقاربة الملفات اللبنانية الشائكة، بدءاً من احتواء التصعيد في الجنوب وضبط إيقاع المواجهة، وصولاً إلى إعادة إطلاق العمل في «المناطق التجريبية».

وكتبت” الديار”: برز تحرّك قطري عبر إعادة تنشيط الحضور السياسي للدوحة على الساحة اللبنانية مع توقع وصول رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى بيروت الخميس في زيارة تستمر ليومين، تتجاوز في دلالاتها وأهدافها البعد الاقتصادي، لتتمحور بصورة أساسية حول الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدّمها الوضع في الجنوب اللبناني، حيث سيلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة، فضلا عن قائد الجيش ومدير عام الامن العام، وعدد من الشخصيات السياسية والحزبية.

مصادر مواكبة اشارت الى ان المسؤول القطري يحمل معه مقاربة تهدف إلى استكشاف إمكانات إحداث خرق في الجمود الذي يحيط بالمسار الجنوبي، في ظل التعقيدات الميدانية وتباين وجهات النظر حول آليات تثبيت الاستقرار والمرحلة التي تلي الترتيبات القائمة، كما يُنتظر أن تشكّل الزيارة مناسبة للتشاور مع المسؤولين اللبنانيين بشأن سبل احتواء التصعيد، ودعم الجهود الرامية إلى منع اتساع المواجهة، بالتوازي مع البحث في دور يمكن أن تؤديه الدوحة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وصولا الى امكان مشاركتها في قوة دولية – عربية بديلة عن اليونيفيل.
وتابعت المصادر بان الملف الاقتصادي سيكون حاضرا أيضا على الطاولة، تحديدا من بوابة الكهرباء مع تمويل الدوحة عملية اصلاح خط الغاز الذي يمر في سوريا وصولا الى معمل دير عمار، ما سيساهم في رفع ساعات التغذية وخفض كلفة الإنتاج، فضلا عن الاهتمام الأساسي في الاستثمار في هذا القطاع، خصوصا بعد اتجاه الحكومة الى اعتماد ال «B.O.T» كخيار للخروج من الازمة.

الهزّاع يستقبل عيسى

وفي سابقة ديبلوماسية تسجل لأول مرة منذ سنوات طويلة، استقبل القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد الهزّاع، السفير الأميركي ميشال عيسى، في مقر السفارة السورية في اليرزة، حيث تناول اللقاء التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات سياسية وأمنية على لبنان وسوريا، وسط اهتمام دولي متزايد بمستقبل العلاقات السورية وآفاق التعاون والاستقرار في المنطقة.

مصادر سياسية رأت ان الزيارة تكتسب، أهمية كبيرة في ضوء التحديات المشتركة التي تواجه البلدين، من أمن الحدود وحركة العبور، مع ارتفاع نسبة النزوح غير الشرعي خلال الأيام الأخيرة، وسط الشكوك في وجود «قبة باط» من دمشق، إلى تداعيات التحولات الإقليمية على لبنان وسوريا، رغم ان دلالات اللقاء تبقى مرتبطة بما يمكن أن ينتج منه، مشيرة الى ان تحويل هذه الاتصالات إلى مسار تنسيق فعلي يبقى رهنًا بالمواقف الرسمية وبمدى التوافق على الأولويات، متخوفة من ان يفتح اللقاء الباب أمام مقاربة أكثر ترابطًا للملفات اللبنانية والسورية، من دون أن يعني ذلك وجود تفاهمات جاهزة أو تسوية وشيكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى