طرابلس

رواتب عمّال بلدية الميناء معلّقة… واعتصام مفتوح “حتّى انتزاع الحقوق”

تُواجه أكثر من 150 عائلة من أهالي الميناء ظروفًا معيشية قاسية، جرّاء تأخّر صرف رواتب ومستحقّات ذويهم العاملين في البلدية منذ ثلاثة أشهر. وعلى وقع هذه الأزمة، بدأ العمّال في 14 تشرين الأوّل الجاريّ اعتصامًا مفتوحًا، ونصبوا خيمة عند مدخل القصر البلديّ للمطالبة بصرف بمستحقّاتهم المالية.

ومع بدء العام الدّراسي وما يُرافقه من أعباء مالية إضافية، يُواصل العمّال اعتصامهم، مؤكّدين استمراره حتّى تحقيق مطالبهم، في وقت لم تصرف فيه وزارة المالية الأموال المطلوبة حتّى الآن.

وفي ظلّ غياب أيّ مبادرة ميدانية ملموسة، أكّد رئيس اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين في لبنان الشمالي شادي السيّد (الذي يُشارك في هذه الاعتصامات ويُتابع تطوّراتها) لموقع “لبنان الكبير”، أنّ عمّال البلدية وموظفيها وبعض مياوميها يُعانون منذ ثلاثة أشهر تأخّر صرف مستحقّاتهم، بما في ذلك الرواتب، البدلات المرضية وبدل النّقل.

وأوضح السيّد أنّ العامل بات عاجزًا عن تدبير شؤونه المعيشية وتأمين احتياجات عائلته، محمّلًا رئيس البلدية عبد الله كبّارة وأعضاء المجلس البلديّ إلى جانب وزارة المالية، مسؤولية المعالجة السريعة لهذا الملف.

وأشار إلى أنّ مدينة الميناء تضمّ مرفأ طرابلس، الذي يُوفّر إيرادات ضخمة للبلدية، فضلًا عن كثرة المطاعم والفنادق والأملاك والموارد التي تدرّ عوائد مالية يُمكن الاستفادة منها، مشدّدًا على ضرورة إيجاد حلّ يضمن للعمّال حقوقهم.

كما لفت السيّد إلى أنّ الملف أُحيل من وزارة الداخلية إلى وزارة المالية، لكنّه ما زال عالقًا فيها بانتظار صرف المستحقّات المالية للبلديات. وقال: “نتمنّى صرف هذه المستحقّات سريعًا، فالعمّال لم يعودوا يحتملون المزيد من الضغوط”.

وفي بيان توضيحي صدر أمس، أعلن عمّال بلدية الميناء عن استمرار إضرابهم “حتّى انتزاع الحقوق ودفع كامل المستحقّات”.

وطالب العمّال بالإفراج الفوري عن مستحقّات البلدية لتسديد رواتبهم المتأخّرة منذ ثلاثة أشهر، وصرف المنح المدرسية وكافّة الحقوق المالية العالقة بما يضمن كرامة العامل وعائلته. كما أعربوا عن شكرهم لرئيس المجلس البلديّ وبعض الأعضاء الذين يُساندونهم في مساعيهم لدى الجهات المعنيّة لتأمين الرواتب والمستحقات المجمّدة.

وأوضح العمّال أنّ استمرار الإضراب والاعتصام جاء بعد أنْ “بلغت الأمور حدًا لا يُمكن السكوت عنه”، وذلك استنادًا إلى ثلاث نقاط أساسيّة:

أوّلًا: الرّواتب والأجور، إذْ لم يتقاض العمّال أجورهم في ظلّ الغلاء والتدهور الاقتصادي الذي طال السلع والخدمات الأساسية.

ثانيًا: المنح المدرسية، فقد عجز العمّال عن تأمين الأقساط، الكتب والمستلزمات المدرسية مع بداية العام الدراسي، مما يُهدّد مستقبل أبنائهم.

ثالثًا: الحقوق المكتسبة والتغطية الصحية، حيث حُرموا من حقوقهم في التغطية الصحية والاستشفائية، ممّا جعلهم وعائلاتهم بلا حماية في حالات المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى